زكي الدين عنايت الله قهپايى

199

مجمع الرجال

بين ما يرويه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون الّا ممن يوثق به وبين ما اسنده غيرهم ولذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم فاما إذا لم يكن كذلك ويكون لمن يرسل عن ثقة وعن غير ثقة فانّه تقدم خبر غيره عليه ، فإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به ، فاما إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الّذى ذكرناه ودليلنا على ذلك الأدلّة التي سنذكرها على جواز العمل باخبار الآحاد فان الطايفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فما يطعن في واحد منهما يطعن في الآخر وما أجاز أحدهما أجاز الآخر فلا فرق بينهما على حال ثم قال نور اللّه ضريحه : فما اخترته من المذهب وهو أنّ خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وعن أحد من الأئمة عليهم السلم وكان من لا يطعن في روايته ويكون سديدا في نقله ولم يكن هناك قرينة تدل على صحة ما تضمنه الخبر لانّه إذا كان هناك قرينة على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة وكان ذلك موجبا للعلم كما تقدمت القراين - جاز « 1 » العمل به والّذى يدلّ على ذلك اجماع الفرقة المحقّة فانّى - وجدتها - « 2 » مجتمعة على العمل بهذه الاخبار التي رووها في تصانيفهم ودوّنوها في أصولهم لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعون حتّى أنّ واحدا منهم إذا أفتى بشيئ لا يعرفونه سألوه من اين قلت هذا فإذا أحالهم إلى كتاب معروف وأصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلّموا الأمر في ذلك وقبلوا قوله هذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن بعده من الأئمة عليهم السلم ومن زمان الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلم الذي انتشر العلم عنه وكثر الرواية من جهته فلو أن العمل بهذه الاخبار كان جايزا لما اجمعوا على ذلك ولا يكون لأنّ اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو الذي يكشف عن ذلك انّه لمّا كان العمل بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا

--> ( 1 ) وجب - ل ظ ( 2 ) وجدتهم - ل ظ